باسم رئيسة ورؤساء مجالس الجهات الأنثى عشر للمملكة المغربية وأصالة عن نفسهم ونيابةً عن كل عضوات وأعضاء الجهات، المنطوون تحت جمعية جهات المغرب وكذا أطرها وموظفيها، يعبرون عن بالغ الارتياح لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي جدد التأكيد على دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، باعتبارها الحل الجاد، الواقعي وذي المصداقية للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وبما يعزز مسار الحل السياسي الدائم والعادل في ظل السيادة الكاملة للمملكة.

وترى جمعية جهات المغرب أن هذا القرار الأممي يشكل تأكيداً إضافياً على وجاهة الرؤية المغربية المتبصّرة القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي ونهائي لتسوية هذا الملف، كما يعكس اعترافاً دولياً متجدداً بجهود المملكة في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة بأقاليمها الجنوبية، وفق رؤية ملكية سامية تجمع بين البعدين السيادي والتنموي في مقاربة منسجمة ومتكاملة.

كما تعرب جمعية جهات المغرب عن تثمينها العالي للمضامين السامية للخطاب الملكي الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي جدد فيه دعوته الصادقة لفخامة الرئيس الجزائري إلى فتح “حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر” لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار.

وفي السياق ذاته، تشيد جمعية جهات المغرب بنداء جلالته الموجه إلى إخواننا المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف من أجل لمّ الشمل والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية في وطنهم الأم، المملكة المغربية.
وتؤكد جمعية جهات المغرب أن تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي يعكس نجاح النموذج المغربي في تدبير الشأن الترابي وفق مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الحر والمقاربة التشاركية، ويبرهن على أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد آلية إدارية، بل رافعة استراتيجية لترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة في ظل السيادة الوطنية الكاملة.

وبهذه المناسبة، يجدد رئيسة ورؤساء مجالس الجهات ولاءهم الراسخ وإخلاصهم الدائم للعرش العلوي المجيد، مؤكدين عزمهم الثابت على مواصلة العمل الجاد والانخراط الفعّال في تنزيل المشروع الملكي المتبصر للجهوية المتقدمة، خدمةً للتنمية المستدامة وتعزيزاً للديمقراطية المحلية، سائلين العلي القدير أن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظ صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.